من الإحباط إلى الانسجام: الرحلة غير المتوقعة للاستشارة الأسرية لآباء وأمهات الأفراد المصابين باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة رحلة لإظهار القوة العظمى للاستشارة الأسرية في حالات تربية أفراد يعانون من اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD)

اللغات المتاحة

YouLearnt Blog

11 مارس 2024

مي كمال

يمكن أن يشعر المرء بالانجراف في زوبعة من الحركة المستمرة وعدم القدرة على التنبؤ عند التعامل مع الحياة اليومية مع طفل مصاب باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD). من محاولة الحفاظ على تركيزهم على المهام إلى إدارة سلوكياتهم الاندفاعية، يمكن أن تكون كل لحظة تحديًا. الأمر أشبه بقيادة سفينة عبر أمواج متلاطمة، لا تعرف أبدًا ما هي الموجة التالية التي ستضربك. على الرغم من اللحظات الصعبة، هناك أيضًا شعور بالمرونة والعزيمة لإيجاد استراتيجيات تجدي وخلق لحظات من الهدوء وسط الفوضى. إنها رحلة مليئة بالصعود والهبوط، ولكنها أيضًا فرص للنمو والتفاهم.

 

يوضح هذا المقال أهمية تنفيذ الاستشارة الأسرية في علاج اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة. يمكن للعلاج العائلي أن يساعد الأسرة وجميع أفرادها على إدارة شؤون الأسرة بسلاسة أكبر. وقد ثبت أن السلوكيات الاندفاعية والمزعجة المرتبطة باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة تثير سلوكيات سلبية من الآباء، مثل العقاب القاسي وغير الفعال.

 

لماذا يحتاج الآباء إلى استشارات؟

يواجه العديد من الآباء صعوبة في إدارة سلوكيات الأطفال المزعجة بشكل فعال، مما يثير تساؤلات حول كفاءتهم كآباء. يمكن أن يكون تربية طفل مصاب باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) تجربة عاطفية واجتماعية صعبة، مليئة بالتحديات سواء في بيئة التعلم أو في المنزل. غالبًا ما يشعر الآباء بثقل هذه المسؤولية وقد يواجهون صعوبة في إدارة تأثيرها على رفاهيتهم و ديناميات الأسرة.

 

أظهرت دراسة أن تربية طفل مصاب باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة يمكن أن تكون أكثر تكلفة بكثير من تربية طفل غير مصاب. في المتوسط، تنفق العائلات التي لديها أطفال ليس لديهم اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة حوالي 2848 دولارًا أمريكيًا في السنة على أطفالهم، بينما تنفق العائلات التي لديها أطفال مصابون باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة حوالي 15036 دولارًا أمريكيًا، أي ما يقرب من خمسة أضعاف. يشير هذا إلى وجود تكاليف إضافية مرتبطة بتربية طفل مصاب باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة.

 

ماذا ستتعلم في الاستشارة الأسرية؟

ستتاح لك الفرصة لإفراغ إحباطك إلى شخص يفهم معاناتك حتى تتمكن من التعبير عن مشاعرك وتنفذ بعض التقنيات التي يمكن أن تساعدك بشكل فعال. فيما يلي بعض من هذه التقنيات:

 

1. تحديد توقعات واضحة: إدراك مستوى فهم طفلك والتواصل الفعال حول القواعد والتوقعات.

2. خلق بيئة منظمة: إنشاء روتين وقواعد لمنزل مستقر ويمكن التنبؤ به.

3. إدارة السلوك: تحديد السلوكيات المحددة التي يجب معالجتها وتنفيذ عواقب ثابتة (المكافآت والعقوبات) مع تعلم تجاهل الاضطرابات البسيطة.

4. تحويل الأخطاء إلى فرص للتعلم: توجيه طفلك لفهم عواقب أفعاله والتعلم منها.

5. التعاون مع مقدمي الرعاية الآخرين: مشاركة تقنيات جديدة وضمان الاتساق بين جميع مقدمي الرعاية المشاركين في حياة طفلك.

 

على الرغم من أن تعلم التقنيات قد يتطلب بعض العمل، فإن تدريب الآباء على العلاج السلوكي يزودهم بأدوات دائمة لدعم نجاح أطفالهم في المدرسة والمنزل وفي حياتهم الاجتماعية. وهذا يفيد في النهاية كل من الطفل والأسرة.

 

هل هذا المعالج مناسب لي؟

ستحتاج إلى إجراء بحث شامل، اسأل أصدقاءك عن المعالجين المعروفين بفعالية الاستشارة الأسرية. اسأل المعالج عن خبرته في اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) وعائلاتهم. تأكد من وجود وسيلة للتواصل معه في حال احتجت إلى نصيحة قبل موعدك التالي. سيعطيك المعالج الجيد واجبات منزلية تقوم بها مع نفسك وطفلك ثم يخبرك بالنتائج في الجلسة التالية. إذا لم تشعر بالراحة مع معالجك، فقم بتغيير المعالج ولا تشعر بالإحباط أو اليأس.

 

يجب أن تتبنى الاستشارة الأسرية العائلات التي لديها حالات اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) لأنها تعتبر نصف العلاج، وقد ثبتت فعاليتها بشكل متكرر. من الطبيعي تمامًا طلب المساعدة من الخبراء لمساعدة نفسك وذريتك، فهذا ما يجعل العقبات في الحياة محتملة. 

  • 0
  • 0
  • 0
  • 0
  • 0
  • سجّل دخولك لتتمكن من إضافة تعليق. تسجيل الدخول

    أحدث الموضوعات